المصالح الايرانية في لبنان

Wed Oct 13, 2010 10:22am GMT
 

(رويترز) - سلطت زيارة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد للبنان الاضواء على النمو المتزايد للمصالح الايرانية في البلاد.

وفيما يلي امثلة على نفوذ ايران العميق في لبنان:

روابط سياسية وعسكرية مع حزب الله

تنتمي ايران وحزب الله الى المذهب الشيعي. وتعود علاقات طهران مع حزب الله الى عام 1982 عندما انشأ الحرس الجمهوري الايراني الجماعة المسلحة لمحاربة القوات الاسرائيلية التي اجتاحت لبنان.

ويتهم الغرب ايران بتزويد حزب الله بالسلاح وكان أحدث استخدام له في حرب عام 2006 . واطلق مقاتلو حزب الله أربعة الاف صاروخ على اسرائيل خلال 34 يوما من الحرب.

ومنذ ذلك الحين أعاد حزب الله بزعامة السيد حسن نصر الله أمين عام الحزب تسلحه قائلا ان لديه ترسانة من الصواريخ قوامها 30 الفا. ويعتقد على نطاق واسع ان هذه الصواريخ مخبأة في جنوب لبنان حيث يتمتع حزب الله بوجود قوي ويتعاطف معه سكان هذه المنطقة.

وفي العام الماضي قال مسؤولون اسرائيليون ان قوات الكوماندوس البحرية سيطرت على سفينة تحمل مئات الاطنان من الاسلحة التي توفرها ايران للجماعة الشيعية بما في ذلك صواريخ لكن حزب الله نفى اي علاقة له بالشحنة.

وفي وقت سابق من هذا العام قال افيجدور ليبرمان وزير خارجية اسرائيل ان 35 طنا من الاسلحة الكورية الشمالية التي ضبطت في تايلاند عام 2009 كانت مرسلة الى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) وحزب الله.

وبرز التحالف بين ايران وحزب الله بوضوح عندما امتنع لبنان وهو عضو غير دائم في مجلس الامن عن التصويت على رزمة جديدة من العقوبات ضد ايران في يونيو حزيران تحت ضغط من وزراء الحزب وحلفائه في الحكومة.

وأغضب هذا التحالف قوى الرابع عشر من (مارس) اذار التي تشكل اكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب بزعامة رئيس الوزراء السني سعد الحريري. واتهمت هذه القوى احمدي نجاد بانه يعتبر لبنان " قاعدة ايرانية على ساحل المتوسط".

المساعدات الايرانية بعد حرب عام 2006

قال مسؤولون مقربون من حزب الله ان الحزب انفق نحو مليار دولار من الاموال الايرانية منذ عام 2006 على المساعدات واعادة الاعمار. وكانت واشنطن اتهمت في الماضي بنك صادرات ايران بتوريد الاموال الى حزب الله.

وتصنف الولايات المتحدة مؤسسة جهاد البناء التابعة لحزب الله كمنظمة ارهابية وتقول انها تتلقى اموالا من ايران. واشرفت مؤسسة جهاد البناء على معظم عمليات اعادة الاعمار في قرى جنوب لبنان التي دمرها القصف الاسرائيلي خلال حرب عام 2006 .

ومؤسسة جهاد البناء وغيرها من مؤسسات حزب الله مثل مؤسسة الشهيد لها فروع في ايران.

وفي كلمة ألقاها يوم السبت قال نصر الله "الرئيس احمدي نجاد لبى وبسخاء" الدعوة الى مساعدة حزب الله بمبالغ دفعت له مباشرة وليس عبر المؤسسات الحكومية للمساعدة في اعادة اعمار الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب.

الاستثمارات الاقتصادية

اجتمع السفير الايراني لدى لبنان مع عدد من المسؤولين اللبنانيين في الفترة التي تسبق زيارة احمدي نجاد. كما زار وزيرا الصحة والطاقة اللبنانيان ايران في الاسابيع الاخيرة.

وفي الاسبوع الماضي استقبل امين عام حزب الله وزير الطاقة الايراني لمناقشة سبل تطوير قطاع الكهرباء والطاقة في لبنان حيث يواجه الناس انقطاعا متكررا للكهرباء.

ومن المقرر ان يوقع احمدي نجاد اتفاقا بقيمة 450 مليون دولار على شكل قروض ميسرة وطويلة الامد لتمويل قطاع الكهرباء ومشاريع المياه فضلا عن اتفاق للتعاون في مجال الطاقة. ويحرص لبنان على مد خطوط انابيب لنقل الغاز الطبيعي المتوقع اكتشافه في حوض البحر المتوسط.

وعرضت ايران ايضا مساعدة الجيش اللبناني بعد اشتباك على الحدود بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي في اغسطس اب مما اثار قلق اسرائيل من استخدام اسلحة مقدمة من الدول الغربية ضدها.

ولا يتوقع مسؤولون سياسيون لبنانيون قبول الجيش اللبناني الاسلحة الايرانية التي من شأنها ان تزعج زعماء مدعومين من الغرب مثل رئيس الوزراء السني سعد الحريري واعداء ايران اسرائيل والولايات المتحدة. ويقول دبلوماسيون ان عقوبات الامم المتحدة تمنع أيضا ايران من تصدير الاسلحة.

 
Photo